الأمير الحسين بن بدر الدين

414

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا سفيان ، وهو صخر في سبعة مواطن : لعنه يوم لقيه خارجا من مكة مهاجرا إلى المدينة وأبو سفيان واصل من الشام فوقع فيه وسبّه وكذّبه وأوعده وهمّ أن يبطش به فصدّه اللّه عنه . ولعنه يوم أحد حين قال أبو سفيان : أعل هبل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّه أعلى وأجلّ » ، فقال أبو سفيان : لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّه مولانا ولا مولى لكم ، ولعنة اللّه وملائكته ورسله عليكم . ولعنه يوم بدر . ولعنه يوم الأحزاب . ولعنه يوم حملوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العقبة وهم اثنا عشر رجلا : سبعة من بني أمية وأبو سفيان منهم « 1 » . ولعنه يوم همّ أبو سفيان أن يسلم فنهاه معاوية عن الإسلام « 2 » وكتب إليه شعرا يقول فيه : يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الّذين ببدر أصبحوا مزقا جدي « 3 » وخالي « 4 » وعمّ الأم « 5 » يا لهم * قوما وحنظلة المهدي لنا الأرقا « 6 »

--> ( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) : فيهم . ( 2 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 461 ، عن الحسن ولم يذكر السابعة أنه يوم همّ أن يسلم وربما السابعة أنه يوم الجمل في يوم المناشدة . والأميني في الغدير ذكر ما يؤكد ذلك 10 / 81 . ( 3 ) جده أبو أمه هند : عتبة بن ربيعة الذي قتله عبيدة بن الحارث عبد المطلب رضي اللّه عنه . ( 4 ) خاله أخو أمه : الوليد بن عتبة ، قتله الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . وفي الأصل : وعمي ، والأصح : وخالي . ( 5 ) عم أمه هو : شيبة بن ربيعة قتله حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه . ( 6 ) في شرح النهج الأبيات كلها مع اختلاف في البيتين التاليين : جدي وخالي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا فالموت أهون من قول العداة لقد * حاد ابن حرب عن العزى لنا فرقا